اصدار كتاب في الهندسة الصناعية -
اعد هذا الكتاب عند التخرج في عام 1990 وهو عبارة عن اطروحة في الهندسة الصناعية
الكتاب باسم : محمد خليل الشيخة
الأسم في الانكليزية :
| ► | أكتوبر 2011 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | |||||
| 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 |
| 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 |
| 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 |
| 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 |
| 31 | ||||||

اصدار كتاب في الهندسة الصناعية -
اعد هذا الكتاب عند التخرج في عام 1990 وهو عبارة عن اطروحة في الهندسة الصناعية
الكتاب باسم : محمد خليل الشيخة
الأسم في الانكليزية :
صفحة تحية الصباح -العروبة
بقلم: خليل الشيخة
في السنة الأولى من وجودي في الولايات المتحدة، سجّلت في مادة الإنشاء الانكليزية. كان ذلك في مدينة كنساس بولاية ميزورة. كان الصف خليطاً من الأسيويين والأفارقة والعرب. وكنا نحن العرب نأتي معاً ونمضي معاً إلى مقهى الجامعة. أما المدرِّسة (جولي) فكانت شقراء طويلة في الأربعين من عمرها وقد كثر النمش على وجهها، وبسبب إختصاصها في تعليم اللغة للأجانب، فقد تميزت شخصيتها باللطف ورواق المزاج. كان معنا شاب عربي اسمه (صادق)، متقاعس يكتب واجباته في اللحظة الأخيرة من الوقت المحدد. أذكر أنها طلبت منا أن نكتب موضوعاً عن خبراتنا الحياتية، وقبل الحصة بنصف ساعة كان زميلنا (صادق ) يكتب موضوعه في مقهى الجامعة. فكان يمط رقبته إلينا ملهوفاً: مامعنى كلمة (إحتقار) بالإنكليزية، فتعلو الأصوات بجانبي، كل يدلو بما يعرف، ثم يسأله أحدنا: لماذا كلمة (إحتقار) في موضوع كهذا؟ فيرد: لأن أبي دائماً كان يوبخني ويحتقرني. ثم يصرخ مرة أخرى: مامعنى كلمة راعي بالانكليزية؟ فيسأله الزملاء: لماذا كلمة راعي؟ فيجيب: أنا الراعي.. كان والدي يوقظني بعد صلاة الصبح حتى أرعى الغنمات، ثم يسأل عن كلمة (فاشل)، ثم يجيب: لستم بحاجة إلى السؤال عن هذه، لقد كان أبي ينعتني بأني فاشل على مدار النهار. دخلنا الحصة وسلم ك
بقلم خليل الشيخة
لا أظن أن هناك قومية على الأرض تحمل أعباء ووطأة الخيبة و الشعور بالضياع كما تحمله الذات العربية ، هذا الإحساس القاتل أتى على مراحل و دفعات وأخذ يتفاقم في احتكاك هذه الذات بالحضارة الغربية ، ومن جراء هذه العلاقة تكونت صورة ازدواجية للأوروبي ، فكان المعلم المبدع و النموذج الإنساني وكان أيضا المستعمر الناهب للخيرات ومشعل الحروب بين الأخوة. هذه الازدواجية ولدت انفصاما في الشخصية العربية لأنها أوجدت هذا التضارب الثقافي والفكري ، نتج عنه الخلل بكل أشكاله ، وغدت الذات العربية في وضع مهتز غريب يسيطر عليها الشعور بانعدام الأمان واضحي عامل الزمن بالنسبة لها كالسيف الذي يهدد بالموت . نبت هذا الانفصام من عاملين ، الأول يكرس اللجوء إلى التاريخ كمنفذ وحيد لاستعادة الثقة المفقودة والآخر يضع الغربي و الأمريكي نموذجا خالصا في مجالات الحياة الفكرية والأخلاقية .
- الذات الصهيونية والإسرائيلية :
منذ أن وجدت إسرائيل كدولة وكيان، والذات العربية تنحى من السيئ الى الأسوأ ، فقد اكتفت بان تتعامل مع الجسم الغريب بالرفض دون فهم هذا الكيان والبحث عن السبل العقلية لمواجهته . حتى الحروب كانت عشوائية وغير مركزة أوقعتنا في أخطاء استغلتها إسرائيل لترسيخ دولتها ، وأخذ العربي يفكر بحماية حدوده غير أبه أن رؤيته لفلسطين بدأت تكللها السحب وتتوارى شيئاً فشيئاً . كان الزمن بالنسبة لإسرائيل جزءاً من وجودها فتعاملت معه بفهم وحذاقة ، فأنشأت مراكز دراسات لتاريخ و سلوك العربي تماماً كما فعلت أوروبا قبل غزو المنطقة العربية ، بينما جلسنا نحن نقص على أطفالنا مقتطفات عتيقة وهي بأن إسرائيل لا تتعدى كونها(بعبع)من الممكن اصطياده أو قتله وتنتهي القصة كما كانت الجدات تنهي حكايات ألف ليلة وليلة . افتقر وطننا الشاسع الواسع لمؤسسات تدرس بجدية للكيان الإسرائيلي ، ما هو وكيف نشأ وما هي نقاط ضعفه و قوته ؟
كيف باستطاعتنا محاربة عدو نجهل لغته ، عاداته و سلوكه .
وغالبا ما اعتمدنا في فهم إسرائيل على المستشرقين الأوروبيين و خاصة اليساريين منهم ، علما أنهم ساهموا ولحد ما ، في كشف بعض الجوانب الغامضة في الظاهرة الصهيونية ، إلا أنهم اكتفوا بالنظر إليها على إنها استيطانية أوروبية مثلها مثل الاستيطان في جنوب إفريقية أو الجزائر.
لكن إسرائيل أكثر من مجرد استيطان ، فذاتها تجمع ما بين الأسطورة و الحقيقة، يذوب فيها ضدين شبه متنافرين، تحتوي العلمانية والبرغماتية في تسيير الحاضر وبنائه وهذا عمودها الفقري ، وهناك أوهام الماضي ويكمن فيها ( الفانتسي ) الذي ترى من خلاله الحاضر ليس إلا امتدادا طبيعيا للذات الصهيونية وهذا أحد نقاط ضعفها الذي سيساهم في تحطيمها في المستقبل ،لان قمة الحلم وذروته هو امتلاك الأرض من النهر الى النهر ، وهذا الهدف مستحيل التحقيق ليس لأنه يعتمد في سياسته على القوة فقط ،بل لان مسالة السيطرة على هذه الأرض الشاسعة من الوطن العربي محاولة وهمية فإن على إسرائيل في هذه الحالة أن تبيد شعوب المنطقة كليا أو تهجرهم، وعليها أن تستعيض بيهود جدد وهذا يتطلب عدد كبير من اليهود الذين يمثلون أقلية صغيرة في العالم . وقد نوه المستشرق ( مكسين راديسون ) في كتابة (إسرائيل كدولة استيطانية إلى هذه الظاهرة الصهيونية والتي ربطها كليا بأنها إفرازات القومية الأوروبية ، ونتيجة لتطلعات الاستعمار الحديث . ويظل هذا الكلام صحيحا، لكن لا يستطع المرء أن يغفل عن العنصر الديني في أيجاد الكيان الإسرائيلي ، وقد نعتمد على دراسات كهذه إلا أنه من الواجب خلق مؤسستنا الخاصة للقيام بهذا العمل الجاد. وقد اثبت الواقع أن الاستيطان الفرنسي في الجزائر قد تقهقر ونفس الشيء يحدث في جنوب أفريقيا. فالخلاف هنا في الطبيعة النفسية للاستيطان . رغم أن الغالبية أوروبية، لكن ما يميز اليهودي هو تلك المكونات النفسية التي تفصله كليا عن مجتمعه، بحيث يعيش في قوقعة أفكاره وأوهام ماضية، هذه القوقعية خلقت المكونات العدائية والسادية تجاه الغير. فقد احتوت النفسية اليهودية حقد السنيين الطوال ضد المجتمعات الأوروبية التي رفضت وجودهم فيها وخلقت منها الشخصية التائهة القلقة التي فصلته عن قوميات المجتمع المنتمي إليها فعرّف نفسه بأنه يهودي قبل كل شيء . فقد قبل أن يكون بارز وذو هوية مغايرة عن ال
الكاتب : اد ادمو
تعريب : خليل الشيخة
لست متأكداً مما دفعني للذهاب، ربما بسبب الحماس الشبابي، وربما استجابة في نفسي لنداء المعرفة. كان البرق مرشدي، والقمر المعطاء درعاً يحميني في الطرقات. كان ذلك في ربيع سنة 1964 حيث انتهت أمجاد لعبة كرة القدم المدرسية، ولم يبق أمامي سوى مواجهة مستقبلي الممل، بينما كنت أمعن النظر في نهر كولومبيا تسللت إلى ذهني ذكريات تلك الأوقات التي قضيتها هناك، كان النهر صديقاً ودوداً لي، وأذناً صاغية لنجواي.
جذبت شلالات سليلو السياح البيض بألبستهم البيسبولية، وقبعاتهم القشية، وخوذاتهم القوية، الذين توافدوا إلى الشلالات ليرقبوا صيد الهنود على السقالات، وكانوا يرتدون السراويل القصيرة التي أظهرت انتفاخات ركبهم، ويعلقون نظاراتهم الشمسية في رقابهم البرونزية، وقد قدموا لنا أرباعاً فضية لنستعرض لهم بعض الصور مع أولادهم وأحفادهم، تمنيت لو أنني قريب من فتاة بيضاء صغيرة جميلة فإن شعرت بالخوف وذرفت الدموع من عينيها هرعت إليها واحتضنتها. لابد أنك تدرك ماذا يعني كونك هندياً، إنها حقيقة مروعة! كان النهر ساكناً، والتيار هادئاً وخيوط الشمس ترسم ظلالها على أمواجه الفضية.
في عام 1957 أنشأت الحكومة سد دالس، وأبعدتنا نحن الهنود خارج أماكن صيدنا المعتادة، لم يكن لدينا الرغبة أن نغادر أماكننا ولكن فعلوا بنا ذلك تحت ضرورة ما أسموه " التقدم "، أتذكر أنهم عقدوا عدة اجتماعات في بيوت الناس، واجتمعنا نحن الهنود لنجد حلاًّ لهذه المعضلة ونبحث أمور مستقبلنا، كانت أياماً عصيبة جداً، اطلع والدي على مخططات المشروع في مكتب دالس للتجارة، وحاول أن يحذر الناس في سليلو، فما كان منهم إلا أن رموه بسهام سخريتهم ومضايقتهم، داعين إياه الرجل الصيني العجوز لكونه لم يكن يعقد جمائر شعره كما كان يفعل الرجال الهنود في القرية، عندما باشر المهندسون بهدم الأرض وإنشاء طريق جديدة للسكة الحديدية، أدرك هنود القرية عندئذ أن الحكومة عازمة على تنفيذ ما خططت له، فعادت ذاكرة البعض إلى أحداث جرت عام 1930، عندما أنشأت الحكومة سد بونفييل وأجبرت هنود هرهان على الرحيل عن أوطانهم دون دفع تعويضات لهم، وقد نظم والدي اجتماعات الهنود في قرية سليلو على أسس هادفة، فنحن نرفض الرحيل عن أوطاننا دون دفع تعويضات مناسبة لنا، وقد كتب والدي إلى (نيوبركار) سيناتور أورغان يسأله العون، قدم السناتور وثيقة إلى الكونغرس مطالباً الحكومة بدفع تعويضات لأعمالنا وشراء بيوت جديدة لنا؛ في ذلك الوقت كنا نفاوض لتحديد التعويض المناسب، قال ابن الزعيم :
" عليكم أن تدفعوا خمسين دولاراً عن كل لوح من ألواح السقوف الجافة، فهذه هي طريقتنا في الحياة "، استشاط رجل الحكومة غضباً، وصرح بأننا نحن الهنود علينا أن نقبل عروضهم القانونية وإلا سيذهب إلى القاضي في بلدة واسكو، ويصادر أراضينا ويهدم كل شيء دون أن يدفع أي شيء، في ذلك اليوم، عندما مالت الشمس نحو المغيب؛ انتهى العمال من قياس مساحة الأراضي، وكان على البعض منا أن يقتلع الأوتاد من الأرض ويردم الحفر، ثم يضرم النار حول الأوتاد، أما البعض الآخر فقد كان عليه أن يتسلق المنحدر الصخري ويطلق النار من البنادق على الشاحنات الكبيرة للنفايات عند تفريغ حمولتها، كنا نطلق الضحكات عندما يوقف السائق شاحنته، ونحاول بوسائلنا الطفولية البسيطة أن نعرقل بناء السد.
وأخيراً، عندما باءت محاولتنا بالفشل وأصبح الرحيل أمراً لا بد منه. كان علينا أن نحرق منازلنا، قمت بإنقاذ ما أود الاحتفاظ به، وتركت ما تبقى لألسنة اللهيب، وفي اللحظة
هذه القصة ارسلت منذ مدة إلى هذا الموقع ورأيتها جميلة معبرة ، تحمل رمزية مرعبة، فقد نجح الكاتب في تجسيد الصورة الدالة من وراء سرده الرائع.
مدير الموقع
——————————————————————————



من العم توم إلى باراك أوباما
بقلم : خليل الشيخة
- نشؤ الرق وانهياره:
لاشيء يقف ثابتاً في هذا العالم ، بل كل مانرى أمامنا عالم متغير نشط يتسع ويرتقي. فمنذ أن نشرت الروائية بيتشر هاريت ستو روايتها (كوخ العم توم) والأمور تسير نحو تشكل نظام أكثر هيكلية يحتوي على مضامين انسانية راقية. وان لم تكن النخب العليا تبتغي ذلك.
نشرت رواية هاريت في منتصف القرن التاسع عشر واعجب بها الكثيرون ومنهم كان الرئيس الامريكي انذاك (إبراهام لنكلن) صاحب مشروع العتق وتحرير العبيد . وقد صُنَفت الرواية بأنها كلاسيكية ومازالت من الأعمال الامريكية الرائعة. وهذا لاينحصر بالعامل الروائي فقط بل يتعداه ليكوَن وثيقة تاريخية بالغة الأهمية اذ أنها تشهد في تفاصيلها انهيار نظام عمره لايقل عن خمس الالاف سنة أو يزيد. رغم أنه أرََخ له منذ أيام حامورابي. لكن ما إن تشكل حتى أصبح مؤسسة رسمية متداخلة بكل نشاطات الحياة والمجنمع . ولذلك لم تستطع أعتى الامبرطوريات في التاريخ التخلي عنه أو تركه رغم شكله النشاذ الظالم الغير إنساني ، وأضحى جزءاً من الحياة وقدراً قبلته جميع الاديان وشرعته ونظمته كجزء من قوام المجنمع القديم. وكما يخبرنا علم الانثروبلوجيا والتاريخ عن بداية الرق فإنه بدأ مع الحروب والنزاعات ، ولكن النزعات لوحدها لم تكن سبباً للرق بل كان على البشرية أن تتعدى مرحلة طويلة من التجمع والعمل في الأرض ، وتلك الأرض كانت السبب الأول في استرقاق البشر لبعضهم البعض وتحويل العمل البشري إلى سلعة بيد الأقوياء.
من قبل ذلك، عندما كانت البشرية تعتمد في معيشتها على مرحلة أدنى حيث أعتمدت في قوامها على الصيد وقطف الثمار المتواجدة على الاشجار كان كل مايقع في الأسر يقتل ويُأكل من قبل المنتصر . فما أن تنهزم مجموعة بشرية أمام مجموعة أخرى حتى تبدأ القوية بقتلهم جميعا وقد تبقي على النساء لغاية التناسل. وهذا أول أشكال التمازج بين البشر، واصبحت وجبة اللحوم البشرية من أفخر الوجبات على الاطلاق . وهذا ماجعل معظم الأديان الوثنية القديمة تقدم أضحياتها من البشر سواءً كان ذلك من النساء ام الرجال لمَ في ذلك من وجبة فاخرة للألهة التي كانت على هيئة بشرية أو مزيج بين البشرية والحيوانية وبسبب ذلك أقتضى على الخيال البشري أن يعتقد بأن هذه الآلهة بحاجة إلى الطعام والشراب مثل الانسان . ويخبرنا الباحث الشهير ول ديورنت بالتفاصيل في الجزء الأول من مؤلفه الضخم (قصة الحضارة) عن كيفية أكل البشر حتى نهاية القرن التاسع عشر حيث كانوا يربون النساء والاطفال كما نحن نربي الحيوانات لغاية ذبحها وبيعها ، وكان يروي لنا بالتفصيل عن تلك المناطق في غياهب أفريقيا. ومن تلك المرحلة اعتقد الإنسان أن الدم هو قوة الحياة وسرها، فكان يشرب هذا الدم بشكل دائم ليحصل على قوة العدو المهزوم . ومايدهش هو أن هذه العادة استمرت في مناطق كثيرة في افريقيا حتى في القرن العشرين من شرب الدم وربما هي عادة مازالت حتى الآن عند تلك القبائل البدائية بأن تثقب البقرة أو الثور بأبرة أو رمح ويشرب الدم مخلوطاً مع الحليب. وبينما زالت هذه العادات في المجتمعات الحديثة إلا أنها أخذت شكلا رمزيا لفظيا في التعامل مع العدو . فبعد أن ينشب نزاع عنيف بين اثنين يقول احدهم وقد نسمع هذا بشكل دائم في الأحياء الشعبية (والله لأشرب من دمه) وهي دلالة على العقيدة القديمة المستقرة في اللاوعي البشري بأن شرب دم العدو هو بمثابة أخذ كل قوته والقضاء عليه كلياً. ولذلك كلما بدأت مرحلة جديدة في التاريخ البشري نسخت ماقبلها لعدم نجاعتها واستبدلتها بعادات جديدة توافق المرحلة المٌعاشة. حيث يتم إلغاء العادات القديمة تحت مسميات التحريم الدينية وتتحول إلى تابوات يحاكم من يرتكبها . وهذه التابوات هي القيم التي خرجت منها مايسمى بالأخلاق ( راجع التابو والطوطم لفرويد) . وفي مراحل لاحقة استبدل اللحم البشري والاضحية للآلهة أو الإله بحيوان وشرب الدم بما يماثله في اللون مثل النبيذ الأحمر. وتم هذا عندما أصبح الانسان المغلوب له قيمة عملية في فلاحة الأرض والحصاد أي في انتاج الغذاء لغيره طبعاً. وبما أن الوجبات الفاخرة أصبحت الآن في الماشية التي يربيها أصبح الإله على هذه الهيئة أي يقبل الأضحية الحيوانية لأنه كان دائماً على هيئة البشر الذين يعبدونه في التاريخ القديم وله ذات الحاجات التي للبشر. وشكَل لحم الثور والكبش أفضل أنواع اللحوم، هذا إذا ادركنا اهميتهما في المراحل الطوطمية القديمة التي أخذت فيما بعد شكلاً ممزوجا من الهيئة بين البشر والحيوان للعبادة. حيث يكون الاله نصفه ثور والنصف الآخر بشر. وما أن استتبت عادة استرقاق العدو من كل العروق حتى أصبح هذا جزءاً لايتجزء من حياة اجتماعية متهيكلة على نظام الرق. وهذا ماأدى من نواحي أخرى إلى قتل كل من لايستطيع المنتصر استرقاقه حيث حصل هذا في بداية الاستيطان الاوروبي في امريكا. فقد قُتل اعداداً هائلة من الهنود الحمر لعدم المقدرة على استرقاقهم ونُوقش ذلك بالتفصيل في كتاب للكاتب (1)، واستمر هذا النظام لفاعليته إلى منتصف القرن التاسع عشر حين برزت الثورة الصناعية في اوروبا وخاصة بريطانيه فاستبدلت قوة الانسان العضلية بالآلة وبرزت المصانع في المدن وتحولت الحاجة من قوة عضلية في الأرض إلى قوة عضلية في المصانع ونتج عن ذلك كم هائل من القيم والاخلاقيات وقامت لها فلسفات عبرت عنها، ومن هذه الاخلاقيات تم ادراج قيم سياسية اصبحت مع الزمن من متطلبات الحياة الحديثة (ليبرالية، ديمقراطية، علمانية، حرية ، حقوق انسان،حقوق حيوان) . وهذه القيم التي نراها عادية وعادلة من حقوق الانسان وعدم استرقاقه كانت حالة سائدة لم تستطع الاديان جميعاً منعها أو ابطالها لما شكلته من عصب للحياة القديمة حيث كان
كتاب مؤلف من قصص قصيرة
المقدمة

أحمل الكتاب - الكلاب -
http://khalilchikha.wordpress.com/14/
هذه هي المجموعة القصصية الثانية. فقد أصدرتُ الأولى عام 1996 في الأردن عندما كنت في المغترَب. وبالطبع؛ فإنَّ الزمن طويل ما بين المجموعة الأولى والثانية، إلاَّ أنَّ هذا يرجع إلى صعوبة النشر في المهجر وصعوبة التوزيع. وما إن تسنّت لي الفرصة في زيارتي للوطن لطبع هذه المجموعة حتى فعلتُ وقمت بنشرها.
لقد كان هناك تتابع وتركيز على ذات المواضيع الاجتماعية والشخوص التي لها نفس المنشأ والتربة الشعبيّة والتي تعاني غالبها من الفقر والضغوط الاجتماعية والنفسية. وهذا ليس من باب الالتزام بقدر ما هو رصد هذه الفئة من الناس التي تذخر في اللوحات الاجتماعية الجميلة والمتباينة.
وهذا الاندفاع في التعاطف مع الناس المقهورين اجتماعيّاً هو جزء من هذا العمل، لأنهم يشكّلون الغالبية الساحقة في مجتمعاتنا العربية. والجزء الآخر هو فهم بعض السلوك لهذه الشخصيات وأسبابه ونتائجه أيضاً، وهذا كله من خلال بعض الإسقاطات الفكرية أو النفسية سواء لأبطال القصص أو لشخوصها الثانوية.
وسألني بعض الأصدقاء على تكرار الع
هذا الكتاب الذي يتألف من مجموعة من المقالات والدراسات والانطباعات كتبت كلها في الولايات المتحدة ونشرت في صحف مهجرية وصحف عربية كثيرة دون استثناء .
وهذا الكتاب يجمع سنيين كثيرة من الكتابات المتنوعة التي أدرجتها بين دفتي هذا الكتاب .
أعتبر كل ما كتب هنا ينتمي للزمن الفائت لأنه يمثل الماضي بكل ما فيه من غربة وهزيمة وحرب وسلم .
تغيرت خارطة السياسة والجغرافية في العالم العربي مرات وتعاقبت الزعامات منها بمقتضى الزمن وحكم الشيخوخة والآخر بمقتضى الظروف. هذه الظروف والمتغيرات التي لم يعها البعض وظن أنها مجرد عنتريات تقوم بها امريكا كما عهدناها غير مدركين أن عصر ماقبل الحادي عشر من سبتمبر قد انقضى وبدأ عهد جديد بالنسبة للعالم بشكل عام والعرب بشكل خاص. عصر لم يعد فيه مايسمى بالخصوصيات الوطنية والقومية وحتى الدينية أي وزن ضمن عولمة دولة متشعبة القوى . تلك القوى الذي كان تاجها وجوهرها العقل وفهم الاسباب والقوانين .
فمن أدرك حجم هذا الحدث وغير من سلوكه سلم بنفسه ودولته ومن لم يع ذلك دفع حياته ودفع بدولته وبلده إلى فم الولايات المتحدة كي تنظم على أرض الواقع وتصوغ خارطة جديدة للسياسة والجغرافيا والاثنيات.
ومازالت التداعيات مستمرة ، فما ان وقع حجر الدامينو الأول حتى تبعته كل الاحجار . وسواء أنه قد خطط لكل هذا الانهيار أم أتى كله ليخدم
ذكرت صحيفة رالي وهي عاصمة ولاية نورث كارولينا أن شخص دخل إلى البنك بلباس البرقع الاسلامي مشهراً مسدسه في وجه الموظف ثم
سلمه حقيبة سوداء ليضع فيها المال . وبعد أن وضع المال أخذه وفر هاربا بسيارة كانت تنتظر في الخارج ول
العدد الثاني من صحيفة المهاجر
بقلم خليل الشيخة
تحميل العدد الثاني PDF Files

مر زمن طويل على العدد الأول ، وهو تقريبا سنة كاملة. وهذا بسبب سفري . ونعتذر من الجميع على هذا التأخير. وصلني عدة رسائل الكترونية تشجعنا على المضي في خط الصحيفة وتثني على مواضيعها . واشكر كل من اتصل بي أو ارسل رسالة تشجيع . وحاولت أن تكون المواضيع في الصحيفة شاملة تهم الجميع في جاليتنا الكريمة .
وكانت احدى الرسائل تسأل لو كان هناك قسم على الجريدة يهتم بالزواج . أو بما معناه، بأن










الشحم اللذيذ
قصة قصيرة بقلم / محمود حسن فرغلى
تتدلى الالسنة المحمرة الطويلة حتى توشك ان تلامس الارض من شدة الجوع والعطش .. ينتظر الحراس ميعاد الغذاء بعد ثلاثة أيام من التجويع التام .. تقترب عقارب ساعة الحائط الكبيرة من الخامسة فتتعلق العيون بها ، وحين تدق الساعة يفتح الحراس الابواب فتنطلق الكلاب المدربة كالمسعورة تفتش فى السراديب الملتوية عن الطعام والشراب .
تنهى الكلاب عملية بحثها الشاق بعد خمسة عشر دقيقة عبر عشرين كيلومترا من السراديب التى يؤدى كل منها الى الآخر فى دوائر لامتناهيه توهم الداخل بقرب نهايتها البعيدة ولاتأتى الابحاسة الشم القوية لدى الكلاب المدربة .
تتزاحم الكلاب حول دائرة اللحوم المستوية المطلية بالشحم ثم تشيح بوجوهها وتتراجع حتى توشك على الانصراف فيمزق الجوع جدران امعائهم ليعاودوا شم الشحم ويلعقونه حتى يكشف عن اللحم اللذيذ الذى يعشقونه .
ينفض جمع الاقوياء بعد الشبع ليحل محلهم الاقل قوة حتى يشبع الجميع ، ومازالت الالسنة الحمراء الطويلة تتدلى فلامست الارض من شدة العطش .. تهتز الآذان المدربة بمجرد سماعها تساقط نقط الماء فى الحوض فتسرى الدماء فى عروقهم ويستعيدوا قواهم ويبدأون رحلة البحث فى سراديب التيه الملتوية لمدة نصف الساعة حتى يهتدى واحد من المائة الى المكان فيظل ينبح حتى يدل الآخرين الذين يسارعون الى مكانه .
يرتشف الكلب الاخير آخر نقطة ماء بالحوض ويركن الجميع الى الجدران الرطبة ليناموا ويستيقظوا فى تمام العاشرة فلايجدوا